وقرأ الباقون
ما مَكَّنِّي
مدغم « 1 » .
قال أبو زيد : رجل مكين عند السلطان من قوم مكناء ، وقد مكن مكانة . قال أبو علي : مكن فعل غير متعد كشرف وعظم ، فإذا ضعّفت العين عديته بذلك كقولك : شرّفته وعظمته ، فقول ابن كثير : مكنني يكون منقولا من مكن ، وكذلك قول الباقين ، فأما إظهار المثلين في مكّنني فلأن الثاني منهما غير لازم ، لأنك قد تقول : مكّنك ومكّنه فلا تلزم النون ، فلما لم تلزم لم يعتد بها ، كما أن التاء في اقتتلوا كذلك ، ومن أدغم لم ينزله منزلة ما لا يلزم ، فأدغم ، كما أن من قرأ : قتّلوا في :
اقتتلوا كذلك .
[ الكهف : 96 ]
اختلفوا في قوله :
بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ
[ الكهف / 96 ] .
فقرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر : ( الصدفين ) بضم الصاد والدال .
وقرأ نافع وحمزة والكسائي :
الصَّدَفَيْنِ
بفتح الصاد والدال .
وقرأ عاصم في رواية أبي بكر ( الصدفين ) بضم الصاد وتسكين الدال . وروى حفص عن عاصم :
الصَّدَفَيْنِ
بفتحتين « 2 » .
هذه لغات في الكلمة فاشية زعموا . وقال أبو عبيدة : الصدفان :
جانبا الجبل « 3 » .
[ الكهف : 96 ]
اختلفوا في قوله تعالى :
آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ
[ الكهف / 96 ] فقرأ
هامش
( 1 ) السبعة 400 .
( 2 ) السبعة 401 .
( 3 ) انظر مجاز القرآن 1 / 414 .