تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
فائتوني المقصورة هاهنا أحسن لاختصاصه بالمعونة فقط دون أن يكون سؤال عين ، والعطيّة قد تكون هبة ، قال :
ومنّا الذي أعطى الرسول عطيّة * أسارى تميم والعيون دوامع
« 1 » فالعطية تجري مجرى الهبة لهم والإنعام عليهم في فك الأسير ، وقد يكون بمعنى المناولة . ووجه قول من قرأ :
آتُونِي
أنه لم يرد بآتوني : العطيّة والهبة ، ولكن تكليف المناولة بالأنفس ، كما كان قراءة من قرأ : ( ائتوني ) لا يصرف إلى استدعاء تمليك عين بهبة ولا بغيرها ، وأمّا انتصاب ( زبر الحديد ) فإنك تقول : أتيتك بدرهم ، وقال :
أتيت بعبد اللّه في القد موثقا * فهلا سعيدا ذا الخيانة والغدر
« 2 » فيصل الفعل إلى المفعول الثاني بحرف الجر ، ثم يجوز أن يحذف الحرف اتساعا ، فيصل الفعل إلى المفعول الثاني على حدّ : أمرتك الخير « 3 » . . ونحوه . قال : قرأ ابن كثير وحد : ( ما مكنني ) [ الكهف / 95 ] بنونين ، وكذلك هي في مصاحف أهل مكّة .
هامش
( 1 ) البيت للفرزدق من قصيدة هجا بها جريرا وهي من النقائض ص 696 . انظر ديوانه 2 / 516 وشرح أبيات مغني اللبيب 3 / 122 . ( 2 ) البيت لم يعرف قائله ، انظر ابن الشجري 1 / 353 ، والأشموني 4 / 51 والعيني 4 / 475 . والقدّ : سير يقدّ من جلد غير مدبوغ . ( 3 ) يشير إلى بيت عمرو بن معد يكرب ، وقد سبق انظر 2 / 331 .