فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وعاصم :
خَرْجاً
، وفي المؤمنين :
خَرْجاً
بغير ألف .
فَخَراجُ
الأخير بألف .
وقرأ ابن عامر :
خَرْجاً
بغير ألف ، وفي المؤمنين
خَرْجاً
بغير ألف ، ( فخرج ربّك ) بغير ألف في الثلاثة .
وقرأ حمزة والكسائي ثلاثتهن بألف « 1 » .
قال أبو علي : هل نجعل لك خرجا : أي : هل نجعل لك عطيّة نخرجها إليك من أموالنا ، وكذلك قوله : أم تسألهم خرجا ، أي : مالا يخرجونه إليك ، فأما المضروب على الأرض فالخراج ، وقد يجوز في غير ضرائب الأرض الخراج بدلالة قول العجاج :
يوم خراج يخرج الشمرّجا « 2 » .
فهذا ليس على الضرائب التي ألزمت الأرضين المفتتحة كأرض السواد ، لأن ذلك لا يكاد يضاف إلى وقت من يوم وغيره ، وإنما هو شيء مؤبد لا يتغير عما عليه من اللزوم للأرضين ، ويدلّ على أن الخراج العطيّة منهم له ، قوله في جوابه لهم :
ما مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ
[ الكهف / 95 ] كأن المعنى : ما مكنني فيه من الاتساع في الدنيا خيرٌ من خرجكم الذي بذلتموه لي ، فأعينوني بقوّة دون الخراج الذي بذلتموه .
[ الكهف : 95 ، 96 ]
قال : كلّهم قرأ :
رَدْماً ، آتُونِي
[ الكهف / 95 ، 96 ] ممدودا غير عاصم فيما حدّثني به إبراهيم بن أحمد بن عمر الوكيعي عن أبيه عن
هامش
( 1 ) السبعة 400 .
( 2 ) انظر ديوانه 2 / 25 ، وفيه السّمرجا ، وانظر اللسان ( شمرج ) .