حكاه سيبويه « 1 » ، لأن الياء في يأجج فاء فالكلمة من ياء وهمزة وجيم وأظهر الجيم في يأجج لأنها للإلحاق كما أظهرت الدال في مهدد لذلك ، ولو كان في العربية فعلول لأمكن أن يكون يأجوج فيمن همز فعلول من يأجوج ، ومن لم يهمز فقال : يأجوج ، أمكن أن يكون خفف الهمزة ، فقلبها ألفا مثل رأس ، فهو على قوله أيضا يفعول ، فإن كانت الألف في يأجوج فيمن لم يهمز ليس على التخفيف ، فإنه فاعول من ي ج ج ، فإن جعلت الكلمة من هذا الأصل كانت الهمزة فيها كمن قال : سأق ، ونحو ذلك مما جاء مهموزا ولم ينبغ أن يهمز ، ويكون الامتناع من صرفه على هذا للتأنيث والتعريف ، كأنه اسم للقبيلة كمجوس .
وأما ( مأجوج ) فيمن همز فمفعول من أجّ كما أن يأجوج يفعول منه ، فالكلمتان على هذا من أصل واحد في الاشتقاق . ومن لم يهمز ماجوج كان ماجوج عنده فاعول من مجّ ، كما كان يأجوج من يجّ ، فالكلمتان على هذا من أصلين وليسا من أصل واحد ، كما كانتا كذلك فيمن همزهما ، ويكون ترك الصرف فيه أيضا للتأنيث والتعريف ، وإن جعلتهما من العجمي فهذه التمثيلات لا تصح فيهما ، وامتنعا من الصرف للعجمة والتعريف ، وإنما تمثل هذه التمثيلات في العجمية ليعلم أنها لو كانت عربيّة لكانت على ما يذكرا .
[ الكهف : 93 ]
اختلفوا في قوله جل وعز « 2 » :
خَرْجاً
[ الكهف / 94 ]
فَخَراجُ رَبِّكَ
[ المؤمنون / 72 ] .
هامش
( 1 ) حكاه في باب علل ما تجعله زائدا من حروف الزوائد ، وما تجعله عن نفس الحرف . انظر الكتاب 2 / 346 .
( 2 ) جاء عن هامش الأصل : بلغ .