تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢

[ الكهف : 93 ]

اختلفوا في فتح الياء وضمها من قوله تعالى :
يَفْقَهُونَ قَوْلًا
[ الكهف / 93 ] . فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وعاصم وابن عامر :
( يَفْقَهُونَ قَوْلًا )
بفتح الياء ، وقرأ حمزة والكسائي : يفقهون قولا بضم الياء ، وكسر القاف « 1 » .
لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا
أي : يعلمونه ولا يستنبطون من فحواه شيئا . ومن قال : ( لا يكادون يفقهون ) فإنّ فقهت فعل يتعدّى إلى مفعول واحد ، تقول : فقهت السّنّة ، فإذا نقلته بالهمزة تعدّى إلى مفعولين ، فالمعنى فيمن ضم : لا يكادون يفقهون أحدا قولا ، فحذف أحد المفعولين كما حذف من قوله :
لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً
[ الكهف / 2 ] وكما حذف من قوله :
فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ
« 2 » [ الشعراء / 60 ] . وهذا النحو غير ضيّق .

[ الكهف : 94 ]

اختلفوا في همز
يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ
[ الكهف / 94 ] . فقرأ عاصم وحده :
يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ
مهموز هاهنا ، وفي سورة الأنبياء « 3 » [ 96 ] أيضا . وقرأ الباقون بغير همز « 4 » . اعلم أنك إن جعلت ( يأجوج ) عربيّا فيمن همز فهو يفعول مثل يربوع ، وهو من أجّ من قولك : هبّ له بأجّة « 5 » ، وليس من يأجج الذي
هامش
( 1 ) السبعة 399 . ( 2 ) أي : فأتبعوهم جندهم مشرقين . ( 3 ) وهي قوله سبحانه : ( حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون ) . ( 4 ) السبعة 399 . ( 5 ) وهي شدة الحر .