[ الكهف / 94 ] بفتح السين أيضا ، وقرأ في يس : ( سدّا ) و ( سدّا ) [ 9 ] « 1 » ، وأبو عمرو مثله . حفص عن عاصم بفتح ذلك كلّه .
وقرأ نافع وعاصم في رواية أبي بكر بضم السين في ذلك كلّه ، وكذلك ابن عامر .
وقرأ حمزة والكسائي بضم ( بين السّدين ) وحدها ، ويفتحان :
وَبَيْنَهُمْ سَدًّا
و
مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا
« 2 » .
أبو عبيدة : كلّ شيء وجدته العرب من فعل اللّه من الجبال والشعاب فهو سدّ ، وما بناه الآدميون فهو سدّ « 3 » ، وقال غيره : هما لغتان بمعنى واحد ، كالضّعف والضّعف ، والفَقر والفُقر .
قال أبو علي : ويجوز أن يكون السّد المصدر من سددته سدا ، والسّد : المسدود في الأشياء التي يفصل فيها بين المصادر والأسماء نحو السِّقي والسُّقي ، والطِّحن والطُّحن والشِّرب والشُّرب والقبض والقبض ، فإذا كان ذلك كذلك ، فالأشبه ( بين السّدين ) لأنه المسدود .
ويجوز فيمن فتح السّدين أن يجعله اسما للمسدود ، نحو : نسج اليمن ، وضرب الأمير تريد بهما : منسوجه ومضروبه ، فأما ما في يس من قوله : ( وجعلنا من بين أيديهم سدا ) [ يس / 9 ] ، فمن ضم كان المعنى جعلنا بينهم مثل السّد والحاجز المانع من الرؤية ، ومن فتح جعل السّد المسدود ، قال أبو الحسن المفتوحة أكثر اللغتين .
هامش
( 1 ) الآية بتمامها :وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ.
( 2 ) السبعة 399 . وزاد في الأصل : ( وبينهم سدّا ) ولا ضرورة لإثباتها فقد سبق ذكرها .
( 3 ) مجاز القرآن 1 / 414 .