ينال به صلاح ما مكن منه . وقال أبو عبيدة : اتّبع سببا : طريقا وأثرا « 1 » .
[ الكهف : 86 ]
اختلفوا في قوله تعالى :
فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ
[ الكهف / 86 ] .
فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو :
حَمِئَةٍ
[ الكهف / 86 ] وكذلك عاصم في رواية حفص :
حَمِئَةٍ
« 2 » .
وقرأ عاصم في رواية أبي بكر وابن عامر وحمزة والكسائي ( حامية ) « 3 » .
أبو عبيدة : في
عَيْنٍ حَمِئَةٍ
: ذات حمأة « 4 » . قال الحسن :
رحمه اللّه من قرأ :
حَمِئَةٍ
فهي فعلة ، ومن قرأ : ( حامية ) فهي فاعلة من حميت تحمى فهي حامية . حدّثنا الكندي قال : حدثنا المؤمّل قال : حدثنا إسماعيل عن ابن أبي رجاء عن الحسن في قوله : ( في عين حامية ) قال : حارّة ، ويجوز فيمن قرأ : ( حامية ) أن يكون فاعلة من الحمأة ، فخفّف الهمزة على قياس قول أبي الحسن ، فقلبها ياء محضة ، وإن خفّف الهمزة من فاعل على قول الخليل كانت بين بين .
قال سيبويه : وهو قول العرب والخليل . وروي عن ابن عباس قال :
كنت عند معاوية فقرأ : ( في عين حامية ) فقلت : ما نقرؤها إلا
حَمِئَةٍ
فقال : لعبد اللّه بن عمرو بن العاص كيف تقرؤها ؟ قال : كما قرأتها يا أمير المؤمنين ، قال ابن عباس : فقلت : في بيتي نزل القرآن ، فأرسل معاوية إلى كعب : أين تجد الشمس تغرب في التوراة ؟ فقال : أما
هامش
( 1 ) مجاز القرآن 1 / 413 .
( 2 ) زاد في السبعة موضحا : « مهموزة بغير ألف » .
( 3 ) السبعة 398 وزاد : بألف غير مهموزة .
( 4 ) مجاز القرآن 1 / 413 .