تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
قال أحمد : وقال غيره عن يحيى عن أبي بكر عن عاصم : يسكن الدال مع فتح اللام . قال أبو علي : هذا هو الوجه الذي تقدّم ، إلا أنه لم يشمّ الدال الضمة ، وإنما لم يشمّها ، كما أن كثيرا منهم لا يشمّون الضمة نحو : قيل . قال : وروى أبو عبيدة عن الكسائي عن أبي بكر عن عاصم : ( من لدني ) بضم اللام ، ويسكن الدال ، قال أحمد : وهو غلط . قال أبو علي : يشبه أن يكون التغليط من أبي بكر أحمد في وجه الرواية ، فأما من جهة اللغة ومقاييسها فهو صحيح ، ألا ترى أنّ مثل سبع وعضد إذا خفف فتخفيفه على ضربين ، أحدهما : أن تحذف الضمة وتبقى فتحة الفاء على حالها ، فيقال : عضد . والآخر : أن تلقى الحركة التي هي الضمّة على الفاء ، وتحذف الفتحة فيقال : عضد ، فكذلك لدن ، ومثل ذلك : كبد وكبد وكبد ، فهذه أوجه هذه الرواية في القياس . والنون التي تتبع علامة الضمير تحذف إذا سكنت الدال ، لأن الدال قد سكنت بإلقاء الحركة منها ، والنون من لدن ساكنة ، فتحذف النون ، لأن إدغام الأولى فيها لا يصلح لسكون ما قبلها من الدال فيصير لدني أو لدني « 1 » ، فيحذف لالتقاء الساكنين ، أحدهما الدال المسكنة ، والآخر نون لدن ، فإن أدغمت ولم تحذف لزمك أن تحرّك الدال لئلا يلتقي ساكنان ، فيصير في الامتناع للإدغام بمنزلة امتناعه في : قرم مالك ، في تحريك الساكن في المنفصل ، وهذا ممتنع ، فلما لم يسغ ذلك حذف لالتقاء الساكنين إذ قد حذفت لالتقائهما في نحو : لد الصلاة ولد الحائط .
هامش
( 1 ) كتب في الهامش ( ط ) من هنا إلى آخر الفصل سقط من كتاب الشيخ .