التبديل في مواضع من القرآن ، وقد جاء :
وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ مَكانَ زَوْجٍ
[ النساء / 20 ] فهذا يكون بمعنى الإبدال كما أن قوله :
فلم يستجبه عند ذاك مجيب « 1 » بمعنى : فلم يجبه ، فكما جاءت يستجبه بمنزلة يجبه ، كذلك الاستبدال يمكن أن يكون بمعنى الإبدال ، فأما من قال : إن بدّل غير أبدل ، لأن قولك : تبدل ، هو أن تذهب بالشيء وتجيء بغيره ، كقوله :
عزل الأمير للأمير المبدل « 2 » وقد يقال : يبدّل في الشيء ، وقد يكون قائما وغير قائم ، كقوله :
وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً
[ النور / 55 ] فالخوف ليس بقائم في حال الأمن ، ومن قال :
وَإِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ
[ النحل / 101 ] فقد تكون الآية المبدلة قائمة التلاوة كقوله :
وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ
[ البقرة / 234 ]
وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ
[ البقرة / 240 ] . وربما رفع المبدل من التلاوة . وقال :
وَبَدَّلْناهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ
[ سبأ / 16 ] فالجنتان قائمتان ، وقال :
فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ
[ البقرة / 59 ] فالقولان جميعا قائمان ، فليس ينفصل بدّل من أبدل في هذا النحو بشيء .
[ الكهف : 81 ]
اختلفوا في التخفيف والتثقيل من قوله عز وجل :
رُحْماً
[ 81 ] .
فقرأ ابن كثير ونافع وعاصم وحمزة والكسائي : ( رحما ) ساكنة الحاء .
هامش
( 1 ) هذا عجز بيت لكعب بن سعد الغنوي سبق في 1 / 352 .
( 2 ) هذا رجز لأبي النجم ، انظر تهذيب اللغة 14 / 132 ، واللسان ( بدل ) .