[ الكهف : 77 ]
اختلفوا في قوله : ( لتخذت ) [ الكهف / 77 ] .
فقرأ ابن كثير وأبو عمرو : ( لتخذت ) بكسر الخاء ، وكان أبو عمرو يدغم الدال ، وابن كثير يظهرها .
وقرأ نافع وعاصم وابن عامر وحمزة والكسائي :
( لَاتَّخَذْتَ )
.
وكلّهم أدغم إلا ما روى حفص عن عاصم فإنه لم يدغم مثل ابن كثير « 1 » .
قال أبو زيد : اتّخذنا مالا فنحن نتّخذه اتّخاذا ، وتخذت أتخذ تخذا . وحكى سيبويه : استخذ فلان أرضا « 2 » ، يتأوّله على أمرين :
أحدهما : أنه أراد اتّخذ فأبدل « 3 » السين من التاء الأولى ، والآخر : أنه استفعل ، فحذف التاء التي هي فاء ، من تخذت .
قال أبو علي : قوله : ( لتخذت ) بكسر الخاء : فعلت ، وأنشدوا :
وقد تخذت رجلي إلى جنب غرزها * نسيفا كأُفحوص القطاة المطرّق
« 4 » وقال : وكان أبو عمرو يدغم الدال ، ووجه الإدغام أن هذه الحروف متقاربة ، فيدغم بعضها في بعض كما يدغم سائر المتقاربة ، والطاء والدال ، والتاء والذال والثاء والظاء ، أدغم بعضها في بعض للمقاربة ، فأما الصاد والسين والزاي فتدغم بعضها في بعض ، وتدغم فيها الحروف الستة ولا يدغمن في الستة لما يختل في إدغامها في
هامش
( 1 ) السبعة 396 .
( 2 ) سيبويه 2 / 429 .
( 3 ) في الأصل : فأن بدل .
( 4 ) سبق في 2 / 68 .