أجد ، ورجل شلل ، ومشية سجح وأنشد سيبويه :
وامشوا مشية سجحا « 1 » فمن خفّف ذلك ، فكما يخفّف العنق والعنق ، والطنب والطنب ، والشغل والشغل ، والتخفيف في ذلك مستمر ، وإذا كان الأمر كذلك فمن أخذ بالتثقيل وبالتخفيف كان مصيبا ، وكذلك إن أخذ آخذ باللغتين وقرأ في موضع بالتخفيف وفي موضع بالتثقيل فجائز .
[ الكهف : 76 ]
اختلفوا في قوله :
مِنْ لَدُنِّي
[ الكهف / 76 ] .
فقرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وحمزة والكسائي :
مِنْ لَدُنِّي
مثقل .
وقرأ نافع : ( من لدني ) بضم الدال مع تخفيف النون .
وقرأ عاصم في رواية أبي بكر : ( من لدني ) يشمّ الدال شيئا من الضم في رواية خلف عن أبي بكر عن عاصم . وقال غيره عن يحيى عن أبي بكر عن عاصم ( من لدني ) يسكن الدال مع فتح اللام . وروى أبو عبيدة عن الكسائي عن أبي بكر عن عاصم : ( من لدني ) بضم اللام وتسكين الدال وهو غلط . وفي كتاب المعاني الذي عمله إلى طه عن الكسائي عن أبي بكر عن عاصم : ( من لدني ) مفتوحة اللام ساكنة الدال ، وقال حفص عن عاصم :
لَدُنِّي
مثل أبي عمرو وحمزة « 2 » .
قال أبو علي : من قال :
مِنْ لَدُنِّي
، زاد النون التي تزاد مع
هامش
( 1 ) هذه قطعة من بيت لحسان بن ثابت تمامه :دعوا التخاجؤ وامشوا مشية سجحا * إن الرجال ذوو عصب وتذكيرانظر ديوانه 1 / 219 والكتاب 2 / 315 واللسان ( سجح ) .
( 2 ) السبعة 396 .