كما كان المعطوف عليه كذلك ، ألا ترى أن المعطوف عليه :
أَ خَرَقْتَها
وكذلك المعطوف ، وهذا يجيء على معنى الياء ، لأنه إذا أغرقهم غرقوا ، وما بعده أيضا كذلك وهو قوله :
لَقَدْ جِئْتَ
فهو أيضا خطاب .
قال : وكلهم خفف الراء ، يعني أنهم قرءوا :
لِتُغْرِقَ
، ولم يقل أحد منهم لتغرّق ، وذلك لقوله :
فَأَغْرَقْناهُمْ أَجْمَعِينَ
[ الأنبياء / 77 ] ، ولقوله :
وَأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ
[ البقرة / 50 ] ، وقد يدخل فَعَّلَ في هذا النحو نحو : غرّمته وأغرمته ، إلا أن الذي جاء به التنزيل أولى .
[ الكهف : 74 ]
اختلفوا في التخفيف والتثقيل من قوله عز وجل :
نُكْراً
[ الكهف / 74 ] .
فقرأ ابن كثير وحمزة وأبو عمرو الكسائي :
نُكْراً
خفيفة في كلّ القرآن إلا قوله :
( إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ )
[ القمر / 6 ] ، وخفف ابن كثير أيضا ( إلى شيء نكر ) .
وقرأ ابن عامر وعاصم في رواية أبي بكر في كلّ القرآن : ( نكرا ) و ( نكر ) مثقّل . حفص عن عاصم
نُكْراً
خفيفة .
واختلف عن نافع فروى إسماعيل بن جعفر
نُكْراً
خفيفا في كل القرآن ، إلا قوله : ( إلى شيء نكر ) فإنه مثقّل . وروى ابن جمّاز وقالون والمسيبي وأبو بكر بن أبي أويس وورش عن نافع ( نكرا ) مثقّل في كلّ القرآن ، نصر عن الأصمعي عن نافع ( نكرا ) مثقل « 1 » .
قال أبو علي : نكر : فُعُل ، وهو من أمثلة الصفات ، قالوا : ناقة
هامش
( 1 ) السبعة 395 .