مقاربها من الصّفير ، فالذال أدغمها أبو عمرو في التاء ، وإن كانت مجهورة والتاء مهموسة لأن ما بينهما من الجهر والهمس لا يمنع من الإدغام لقلة ذلك .
فأما تبيين ابن كثير : ( لتخذت ) وتركه الإدغام ، فلأن لكل حرف من الذال والتاء حيزا غير حيّز الآخر ، فالذال من حيّز الظاء والثاء ، فلم يدغم لاختلاف الحيّزين واختلاف الحرفين في الجهر والهمس .
وحكى سيبويه أنهم قالوا : أخذت ، فبيّنوا .
[ الكهف : 81 ]
اختلفوا في التخفيف والتشديد من قوله جل وعزّ :
أَنْ يُبْدِلَهُما
[ الكهف / 81 ] .
فقرأ ابن كثير وعاصم في رواية أبي بكر :
أَنْ يُبْدِلَهُما
[ الكهف / 81 ] ( وليبدلنهم ) [ النور / 55 ] و
أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَّ
[ التحريم / 5 ] و
أَنْ يُبْدِلَنا خَيْراً مِنْها
[ ن / 32 ] خفافا جمع .
وقرأ نافع وأبو عمرو في الكهف والتحريم ونون والنور مشدّدا كلّه .
وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي في الكهف والتحريم ونون مخففا ، وفي النور :
وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ
مشدّدة . وروى حفص عن عاصم أنّه خفف في الكهف والتحريم ونون ، وشدّد في النور « 1 » .
قال : بدّل وأبدل يتقاربان في المعنى ، كما أن نزّل وأنزل كذلك ، إلا أن بدّل ينبغي أن يكون أرجح لما جاء في التنزيل من قوله :
لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ
[ يونس / 64 ] ولم يجيء منه الإبدال كما جاء
هامش
( 1 ) السبعة 397 .