مكسورة النون . وقال هشام عنه : ( تسألني ) بتاء مشدّدة النون « 1 » .
قول ابن كثير ومن تبعه عدّوا فيه السؤال إلى المفعول الذي هو المتكلم مثل : لا تضربنّي ، ولا تظلمنّي ، ونحو ذلك .
وقول نافع : ( تسألنّي ) مفتوحة اللام ، ففتحة اللام لأنه لما ألحق الفعل الثقيلة بنى الفعل معها على الفتح . فإن أثبت الياء ، كما أثبت من تقدّم ذكره ، فقد عدّاه إلى المفعول به كما عدّاه من تقدّم . فإن فتح النون عدّى الفعل في المعنى ، وليس في اللفظ بمتعد .
وقول ابن عامر : ( فلا تسألنّ ) ألحق الثقيلة ، وعدّى الفعل إلى المفعول به في اللفظ ، والكسرة في النون تدلّ على إرادة المفعول به ، وحذف الياء من اللفظ .
ورواية هشام ( تسألنّي ) بياء ، مشدّدة النون ، تعدّى الفعل فيه إلى المفعول به ، وبيّن إثبات علامته غير محذوف منها الياء .
[ الكهف : 71 ]
اختلفوا في الياء والتاء من قوله :
لِتُغْرِقَ أَهْلَها
[ الكهف / 71 ] ورفع الأهل ونصبهم .
فقرأ ابن كثير وأبو عمرو ونافع وابن عامر وعاصم :
لِتُغْرِقَ
بالتاء
أَهْلَها
نصبا .
وقرأ حمزة والكسائي : ( ليغرق أهلها ) بفتح الياء والراء ( أهلها ) رفع « 2 » . وكلهم يخفّف الراء .
قال أبو علي :
لِتُغْرِقَ
أولى ليكون الفعل مسندا إلى المخاطب
هامش
( 1 ) السبعة 394 .
( 2 ) السبعة 395 ، وسقط قوله بعد : « وكلهم يخفف الراء » منه .