الذي يتعدّى إلى مفعول واحد يتعدّى بتضعيف العين إلى مفعولين ، كقوله :
وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها
[ البقرة / 31 ] تقديره : هل أتّبعك على أن تعلّمني رشدا مما علمته . فحذفت الراجع من الصلة إلى الموصول ، ويكون على هذا كلّ واحد من الفعلين قد استوفى مفعوليه اللذين يقتضيهما الفعلان ، ومعنى : علّمني رشدا : علّمني أمرا ذا رشد ، أو علما ذا رشد .
[ الكهف : 59 ]
قال : قرأ عاصم وحده ، في رواية أبي بكر : ( لمهلكهم ) [ الكهف / 59 ] بفتح الميم واللام الثانية . وفي النمل : ( ما شهدنا مهلك أهله ) [ 49 ] مثلها . وروى عنه حفص :
لِمَهْلِكِهِمْ
و
مَهْلِكَ أَهْلِهِ
بكسر اللام فيهما .
وقرأ الباقون : ( لمهلكهم ) و ( مهلك أهله ) ، بضم الميم وفتح اللام « 1 » .
قالوا : هلك زيد وأهلكته ، وفي التنزيل :
وَكَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَها
[ القصص / 58 ] وفيه :
أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ وَمَنْ مَعِيَ أَوْ رَحِمَنا
[ الملك / 28 ] وحكوا أن تميما تقول : هلكني زيد ، كأنهم جعلوه من باب رجع ، ورجعته ، وغاض الماء وغضته ، وعلى هذا حمل بعضهم :
ومهمه هالك من تعرّجا « 2 » فقالوا : هو بمنزلة : مهلك من تعرّجا . ومن لم يجعل هلك
هامش
( 1 ) السبعة 393 .
( 2 ) شطر بيت من الرجز للعجاج في ديوانه 2 / 43 . والمهمة : الأرض القفر المستوية وانظر ما سبق 4 / 379