تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
هكذا في كتابي عن أحمد بن يوسف عن ابن ذكوان ، ورأيت في كتاب موسى بن موسى عن ابن ذكوان :
رُشْداً
: خفيفة ، وقال هشام بن عمار بإسناده عن ابن عامر
رُشْداً
خفيفة . وقرأ أبو عمرو ( رشدا ) ، مفتوحة الراء والشين « 1 » . قال : رشدا ورشدا لغتان ، وكلّ واحد منهما بمعنى الآخر ، وقد أجرت العرب كلّ واحد منهما مجرى الآخر ، فقالوا : وثن ووثن ، وأسد وأسد وخشبة وخشب ، وبدنة وبدن ، فجمعوا فعلا على فعل ، ولما كان فُعل يجري عندهم مجرى فعل جمعوا أيضا فُعلا على فُعل ، كما جمعوا فعلا عليه . وذلك قوله :
وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ
[ البقرة / 164 ] ، وفي أخرى : في الفلك المشحون [ الشعراء / 119 ] [ يس / 41 ] ، فهذا يدلّك على أنهما عندهم يجريان جميعا مجرى واحدا ، وعلى هذا أيضا جمعوا فُعلا وفَعَلا ، على فعلانٍ ، فقالوا : قاعٌ وقيعان . وتاج وتيجان ، وقالوا : حوت وحيتان ، ونون ونينان ، وقد قيل : إن القراءة ب رشدا أرجح ، لأنهم اتفقوا في قوله :
فَأُولئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً
[ الجن / 14 ] على الفتح ، والتي في الكهف رأس آية مثل ما وقع الاتفاق على فتحه ، وتحريك عينه ، فوجب أن يكون هذا أيضا مثله ، من حيث اجتمعا في أن كل واحد في رأس آية . فأما انتصاب رشدا ، فيجوز أن ينتصب على أنه مفعول له ، ويكون متعلقا بأتّبع ، وكأنّه : هل أتّبعك للرشد ، أو لطلب الرّشد على أن تعلمني ، فيكون على حالا من قوله : أتبعك ، ويجوز أن يكون للرشد مفعولا به تقديره : هل أتبعك على أن تعلّمني رشدا مما علمته ، ويكون العلم
هامش
( 1 ) السبعة 394 .