غير صاحبه ، ويكون ضربا واحدا ويجيئهم منه شيء بعد شيء .
[ الكهف : 63 ]
وقرأ الكسائي وحده :
وَما أَنْسانِيهُ
[ الكهف / 63 ] بإمالة السين . وكلهم فتحها غيره « 1 » .
قال أبو علي : الإمالة في السين من
أَنْسانِيهُ
سائغة ، لأنك تقول : أنسيته ، وسواء كان من نسيت ، الذي هو خلاف ذكرت ، أو من نسيت الذي هو تركت ، لأن كلّ واحد منهما يتعدّى إلى مفعول واحد ، وإذا نقلته بالهمزة تعدّى إلى مفعولين ، فالإمالة في السين شائعة من حيث قلت في كلّ واحد منهما أنسيته ، وفي التنزيل :
وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ
[ الحشر / 59 ] .
حفص عن عاصم
أَنْسانِيهُ إِلَّا
بضم الهاء ، وفي الفتح : بما عاهد عليه الله [ الفتح / 10 ] بضم الهاء . أبو بكر عن عاصم :
أَنْسانِيهُ
بكسر الهاء و ( بما عاهد عليه اللّه ) بكسر الهاء .
الباقون بكسر الهاء من غير بلوغ ياء ، إلا ابن كثير فإنه يثبت الياء في الوصل بعد الهاء ( أنسانيهي إلا ) « 1 » .
قال : وقد تقدم ذكر القول في وجوه ذلك كلها .
[ الكهف : 66 ]
اختلفوا في قوله تعالى :
مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً
[ الكهف / 66 ] في التثقيل والتخفيف .
فقرأ ابن كثير ونافع وعاصم وحمزة والكسائي :
مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً
مضمومة الراء خفيفة الشين .
وقرأ ابن عامر : ( مما علّمت رشدا ) ، مضمومة الراء والشين ،
هامش
( 1 ) السبعة 393 .