الراء خفيفة . وروى روح عن أحمد بن موسى عن أبي عمرو :
( بورقكم ) مدغمة ، قال : وكان يشمها شيئا من التثقيل « 1 » .
ورق وورق : كنبد ونبد « 2 » وكتف وكتف ، والتخفيف في هذا النحو سائغ مطرد . وأما إدغام القاف في الكاف فحسن ، وذلك نحو قولك :
الحق كلدة « 3 » ، فلمّا كان إدغام الكاف في القاف في قولك : أنهك قطنا كذلك ، ولإدغام القاف في الكاف من المزيّة في الحُسن أن القاف أدخل في الحلق ، وهي أول مخارج الفم ، والكاف أخرج إلى الفم ، والإدغام فيما كان أقرب إلى الفم أحسن ، ألا ترى أن الإدغام إنّما هو في حروف الفم ، وأن حروف الطرفين ليس بأصول في الإدغام .
[ الكهف : 25 ]
اختلفوا في التنوين من قوله تعالى :
ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ
[ الكهف / 25 ] .
فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وعاصم
ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ
منون .
وقرأ حمزة والكسائي ( ثلاث مائة سنين ) مضاف غير منون « 4 » .
قال أبو الحسن : تكون السنون لثلاث مائة ، قال : ولا يحسن إضافة المائة إلى السنين ، لا تكاد العرب تقول : مائة سنين ، وقال : هو جائز في هذا المعنى ، وقد يقوله بعض العرب ، قال : وقد قرأها الأعمش ، وفي حرف عبد الله : ( ثلاثمائة سنة ) .
هامش
( 1 ) السبعة 389 .
( 2 ) نبد : أي سكن وركد ، انظر اللسان ( نبد ) .
( 3 ) كلدة : الأرض الصلبة ، اللسان ( كلدة ) . وانظر سيبويه 4 / 452 ( ت . هارون ) في باب الإدغام .
( 4 ) السبعة 389 .