تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
وحاتم الطائيّ وهّاب المئي « 1 » فهذا يدلّ على التخفيف ، وهو فُعُول في الأصل ، وإنّما خفف للقافية ، كما خفّف البيت الذي قبله وهو : حيدة خالي ولقيط وعلي فحذف كما حذف نحو :
متى أنام لا يؤرّقني الكري * ليلا ولا أسمع أجراس المطي
« 2 » فإن قيل : لم لا يكون المئي فُعُلا ، ويكون جمع فعلة على فُعُل ، نحو : خشبة وخشب ، وبدنة وبدن ؟ فإنّ ذلك لا يكون ، ألا ترى أن فعلا لا يكسر فاؤها كما يكسر فاء فُعول ، ولأن فعلا قد رفض في المعتلّ فلم يستعمل إلا في هذه الكلمة التي هي ثن في جمع ثنيّ فقط ، فلا يحمل عليها غيرها .
هامش
( 1 ) البيت من مشطور الرجز قالته امرأة من بني عقيل تفخر بأخوالها من اليمن ، وبعده : ولم يكن كخالك العبد الدّعي انظر النوادر 321 ( ط . الفاتح ) وابن الشجري 1 / 383 والمصنف 2 / 68 والخزانة 3 / 304 وعنده جاء شاهدا على أن أصله عند الأخفش : المئين ، فحذفت النون لضرورة الشعر . . . قال البغدادي : وقال أبو علي - فيما كتبه عليه ( لعله على النوادر ) : خففت ياءات النسب كلها للقافية : فأما المئي والسني ، فإنهما جمعا على فعول ، ثم قلبت الواوات ياءات ، فصار : مئي وسنيّ ، ثم خفف بأن حذف إحدى الياءين ، كما فعل في : علي والدعي ، فبقي المئي والسني . ( 2 ) البيت سبق في 1 / 188 وانظر إضافة لما سبق الخصائص 1 / 73 والإنصاف 2 / 191 . يقول : متى أنام نوما صحيحا لا يؤرقني الكرى ، لأنه جعل نومه مع تأريق الكرى له غير نوم . والأجراس جمع جرس ، وهو الصوت ، وهو كذلك جمع جرس بالتحريك - وهو الجلجل الذي يعلق في عنق الدابة . ( وانظر اللسان : مطا ) .