عسفن على الأواعس من قفيل وفي الأظعان عن طلح ازورار « 1 » فظاهر استعمال هذا في الأظعان مثل استعماله في الشمس ، فإن قلت : كيف جاز أن يقال : تزاور ، ولا يكاد يستعمل هذا البناء في هذا النحو ، فإن هذا حسن لمّا كان معناه الميل عن الموضع ، وقد استعملوا تمايل ، فأجروا تزاور مجرى تمايل ، قال :
كلون الحصان الأنبط البطن قائما * تمايل عنه الجلّ واللون أشقر
« 2 » وقال :
تجانف عن خلّ اليمامة ناقتي * وما قصدت من أهلها لسوائكا
« 3 »
هامش
( 1 ) انظر ديوانه 1 / 134 وفيه : « من حبيّ » بدل « من قفيل » .
العسف : الأخذ على غير الطريق ، والأواعس من الرمل : الموطوء الليّن . وحبيّ وطلح : موضعان ، والازورار : النكوب عن الشيء .
( 2 ) البيت الذي الرمة من قصيدة طويلة في الديوان 2 / 626 بلغت 79 بيتا يفتخر فيها وقبله :وقد لاح للساري الذي كمّل السّرى * على أخريات الليل فتق مشهّروالفتق : يعني به الصبح . وأنبط : إذا كان أبيض البطن والصدر . شبه بياض الصبح طالعا في احمرار الأفق بفرس أشقر قد مال عنه جلّه فبان بياض إبطه [ والأظهر : بطنه ] ( اللسان : نبط ) .
( 3 ) البيت للأعشى في ديوانه / 89 وقد سبق 1 / 250 وانظر الكتاب 1 / 13 . وخل :
رويت في الديوان جل ، بالجيم ، وجل الشيء : معظمه ، وبلاد اليمامة : بين نجد واليمن ، وهي تتصل بالبحرين شرقا وبنجد غربا . والخل بالخاء المعجمة : ماء ونخل لبني العنبر باليمامة ، وموضع باليمن في وادي رمع ( معجم البلدان 1 / 385 ) والتجانف الانحراف ، وصف أنه معوّل في قصده على هذا الممدوح دون خاصة أهله ، وجعل الفعل للناقة مجازا .