وقرأ ابن عامر : ( تزور ) مثل تحمرّ « 1 » .
قال أبو عبيدة « 2 » : ( تزاور عن كهفهم ) تميل عنه ، وهو من الزّور والأزور منه ، وأنشد ابن مقبل :
فينا كراكر أجواز مضبّرة * فيها دروء إذا شئنا من الزّور
« 3 » قال أبو علي : تزاور ، تزّاور ، من قال : تزاور حذف التاء الثانية ، وخفف الكلمة بالحذف ، كما تخفف بالإدغام ، وقول ابن عامر : تزور . قال أبو الحسن : لا يوضع في هذا المعنى إنما يقال : هو مزورّ عني ، أي : منقبض . قال أبو علي : ويدلّ على أن ازورّ في المعنى انقبض كما قاله أبو الحسن ، قوله :
وازورّ من وقع القنا بلبانه « 4 » والذي حسّن القراءة به قول جرير :
هامش
( 1 ) السبعة 388 .
( 2 ) انظر نقله في مجاز القرآن 1 / 395 .
( 3 ) انظر ديوانه / 85 وفيه : « إذا خفنا » بدل « شئنا » .
كراكر : يقال للقوم إذا كانوا كثيرا كركرة والجمع كراكر : الأجواز : ج جوز وهو وسط الشيء وأكرمه وأشرفه . ومضبرة : أي مجتمعة قوية شديدة . شبهها بالناقة المضبرة وهي المكتنزة الموثقة الخلق ، والدروء : ج درء وهو الأنف البارز من الجبل .
والزور : عوج في الزّور ، يريد به الاعتراض . يقول : إذا خفنا من أحد اعتراضا فنحن نعترض كاعتراض أنوف الجبل .
( 4 ) هذا صدر بيت لعنترة عجزه :
وشكا إلى بعبرة وتحمحم انظر ديوانه / 217 وانظر تفسير القرطبي 10 / 368 .