تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
أبو عبيدة : المرفق : ما ارتفقت به ، وبعضهم يقول : المرفق . فأما في اليدين فهو مرفق « 1 » . وقال أبو زيد : رفق اللّه عليك أهون المرفق والرّفق . قال أبو علي : المرفق فيما حكاه أبو زيد مصدر ، ألا ترى أنه جعله كالرفق ، وكان القياس الفتح لأنه ليس من يرفق ، ولكنه كقوله :
إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ
[ آل عمران / 55 ] .
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ
[ البقرة / 222 ] . وقال أبو الحسن : مرفقا ، أي : شيئا يرتفقون به مثل المقطع ، ومرفقا : جعله اسما مثل المسجد ، أو تكون لغة « 2 » . وقوله : جعله اسما ، أي : جعل المرفق اسما ، ولم يجعله اسم المكان ولا المصدر من رفق يرفق ، كما أن المسجد ليس باسم الموضع من سجد يسجد . وقوله : أو يكون لغة ، أي : لغة في اسم المصدر ، كما جاء المطلع ونحوه ، ولو كان على القياس لفتحت اللام . قال أبو الحسن أيضا : مرفقا ومرفقا : لغتان لا فرق بينهما أيضا ، هما اسمان مثل المسجد والمطبخ .

[ الكهف : 17 ]

اختلفوا في قوله تعالى :
تَزاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ
[ الكهف / 17 ] . فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو : ( تزاور ) بتشديد الزّاي . وقرأ عاصم وحمزة والكسائي : ( تزاور ) خفيفة .
هامش
( 1 ) مجاز القرآن 1 / 395 . ( 2 ) معاني القرآن 2 / 394 .
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 131 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي