أبو عبيدة : المرفق : ما ارتفقت به ، وبعضهم يقول : المرفق .
فأما في اليدين فهو مرفق « 1 » . وقال أبو زيد : رفق اللّه عليك أهون المرفق والرّفق .
قال أبو علي : المرفق فيما حكاه أبو زيد مصدر ، ألا ترى أنه جعله كالرفق ، وكان القياس الفتح لأنه ليس من يرفق ، ولكنه كقوله :
إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ
[ آل عمران / 55 ] .
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ
[ البقرة / 222 ] .
وقال أبو الحسن : مرفقا ، أي : شيئا يرتفقون به مثل المقطع ، ومرفقا : جعله اسما مثل المسجد ، أو تكون لغة « 2 » .
وقوله : جعله اسما ، أي : جعل المرفق اسما ، ولم يجعله اسم المكان ولا المصدر من رفق يرفق ، كما أن المسجد ليس باسم الموضع من سجد يسجد . وقوله : أو يكون لغة ، أي : لغة في اسم المصدر ، كما جاء المطلع ونحوه ، ولو كان على القياس لفتحت اللام .
قال أبو الحسن أيضا : مرفقا ومرفقا : لغتان لا فرق بينهما أيضا ، هما اسمان مثل المسجد والمطبخ .
[ الكهف : 17 ]
اختلفوا في قوله تعالى :
تَزاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ
[ الكهف / 17 ] .
فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو : ( تزاور ) بتشديد الزّاي .
وقرأ عاصم وحمزة والكسائي : ( تزاور ) خفيفة .
هامش
( 1 ) مجاز القرآن 1 / 395 .
( 2 ) معاني القرآن 2 / 394 .