لدنه ) وأمّا وصله الهاء بياء في الوصل فحسن ، ألا ترى أنك لو قلت :
بابه وبعبده ، فلم توصل الهاء بياء لم يحسن ، ولكان ذلك مما يجوز في الشعر كقوله :
له زجل كأنّه صوت حاد « 1 » وأما قراءة الباقين
مِنْ لَدُنْهُ
فعلى أصل الكلمة ، والنون في موضع جرّ وضم الهاء من غير بلوغ ياء حسن ، لسكون ما قبل الهاء ، فلو بلغوا به الياء لم يجز لأن هذا ليس من المواضع التي تلحق هاء الضمير فيه الياء لأنه لا ياء قبلها ، ولا كسرة ولكن لو بلغوا بها الواو فقال : ( من لدنهو ) ، لم يكن يحسن الضم بلا واو ، لأن الهاء خفية فإذا سكن ما قبلها وما بعدها أشبه التقاء الساكنين ، ولو كان ما قبل الهاء حرف لين كان أقبح ، وأما الجار في قوله :
مِنْ لَدُنْهُ
فيحتمل ضربين ، أحدهما : أن يكون متعلقا بشديد ، والآخر : أن يكون صفة للنكرة وفيها ذكر الموصوف .
[ الكهف : 16 ]
اختلفوا في [ فتح الميم و ] كسر الفاء وكسر الميم وفتح الفاء من قوله : ( مرفقا ) [ الكهف / 16 ] .
فقرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم وحمزة والكسائي :
مِرْفَقاً
بكسر الميم وفتح الفاء .
وقرأ نافع وابن عامر : ( مرفقا ) بفتح الميم وكسر الفاء .
الكسائي عن أبي بكر عن عاصم : ( مرفقا ) بفتح الميم [ وكسر الفاء مثلهما ] « 2 » .
هامش
( 1 ) سبق انظر 1 / 205 وانظر الأعراف / 111 .
( 2 ) السبعة 388 وما بين معقوفين منه .