تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
كإضافة حيث إليه لأنها في الإيهام مثلها في الإبهام ، وكإضافة ذي إلى تسلم . وريث إلى الفعل في مواضع ، ويمكن أن يكون المعنى : لدن أن قرّعت ، فحذف أن ، ويقوي ذلك ثباتها في قول الأعشى :
أراني لدن أن غاب أهلي كأنما * يراني فيكم طالب الضيم أرنبا
« 1 » وقد جاءت أيضا مضافة إلى الفعل في قول بعض عبد القيس :
وإنّ لكيزا لم تكن ربّ عكّة * لدن صرّحت حجّاجهم فتفرّقوا
« 2 » وجاء مضافا إلى الفعل في غير هذه المواضع . فأما ما روي عن عاصم من قراءته : ( من لدنه ) [ الكهف / 2 ] فالكسرة ليست فيه بجرّ إنما هي كسرة لالتقاء الساكنين وذاك أن الدال أسكنت كما أسكنت في سبع ، والنون ساكنة ، فلما التقيا كسرت الثاني منهما . فإن قلت : فكيف حركت الأول من الساكنين فيمن قال : لدن ، وحرك في قراءة عاصم الثاني منهما ، قيل : حرّك الأولان لدن لأنه نزّل أن النون ليست من نفس الكلمة ، كما نزّل في لدن غدوة كذلك ، وليس يخرج الكلمة هذا التنزيل فيها من أن تكون النون من أصلها ، بدلالة ردّها في المضمر نحو : من لدنك ، ومن لدنه ومن لدنّي ، ولدني ، حكاه أبو زيد ، والساكنان ، إذا التقيا في كلمة حرّك الثاني منهما ، فكذلك حرك الثاني في لدنه ، وليس يخرج ما عرّض من
هامش
( 1 ) انظر ديوانه / 115 وروايته فيه :أراني لدن أن غاب قومي كأنما * يراني فيهم طالب الحقّ أرنبا( 2 ) سبق انظر 4 / 156 وقد ورد هناك علة بدل عكة .