تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
ومن أهل التأويل من يقول : إن قوله : ( بخيلك ورجلك ) يجوز أن يكون مثلا ، كما تقول للرجل المجد في الأمر : جئت بخيلك ورجلك ، وقد قيل : إن كل راكب في معصية اللّه فهو من خيل إبليس ، وكلّ راجل في معصية اللّه فهو من رجالة إبليس ، وفي التنزيل :
وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ
[ الشعراء / 95 ] والجند يعم الفارس والراجل ، فيجوز أن يكون الخيل والرّجل مثل من ذكر من جنوده .

[ الاسراء : 68 ، 69 ]

اختلفوا في الياء والنون من قوله عز وجل : ( أن نخسف بكم ، أو نرسل عليكم . . . أن نعيدكم . . . فنرسل عليكم . . . فنغرقكم ) [ الإسراء / 68 ، 69 ] . فقرأ ابن كثير وأبو عمرو بالنون ذلك كلّه . وقرأ نافع وعاصم وابن عامر وحمزة والكسائي ذلك كلّه بالياء « 1 » . من قرأ بالياء : فلأنه قد تقدم :
ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ
فَلَمَّا نَجَّاكُمْ
[ 67 ]
أَ فَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ
. وأما من قرأ بالنون ، فلأن هذا النحو قد يقطع بعضه من بعض وهو سهل ، لأن المعنى واحد ، ألا ترى أنه قد جاء :
وَجَعَلْناهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ ، أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا
[ الإسراء / 2 ، 3 ] فكما انتقل من الجميع إلى الإفراد لا تفاق المعنى ، كذلك يجوز أن ينتقل من الغيبة إلى الخطاب ، والمعنى واحد ، وكلّ حسن ، والخسف بهم نحو الخسف بمن كان قبلهم من الكفار ، نحو قوم لوط وقوم فرعون .
هامش
( 1 ) السبعة 383 .