سمّى القرآن كتابا ، فسمّي الكتابان باسم المصدر ، لأن زبرت بمنزلة كتبت ، ثم جمع كأنه جعل أنحاء ، ثم جعل كلّ نحو زبرا ، ثم جمعه زبورا كما جمع الكتاب على كتب حيث صارت التسمية مثل عماد وعمد .
[ الاسراء : 62 ]
قال : قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو : ( لئن أخرتني لأحتنكن ) [ الإسراء / 62 ] بياء في الوصل ، ابن كثير يقف بياء .
وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي بغير ياء في وصل ولا وقف « 1 » .
إثبات الياء حسن لأنه بفاصلة ، فيحسن الحذف كما يحسن من القافية ، نحو قوله :
فهل يمنعني ارتيادي البلا * د من حذر الموت أن يأتين
« 2 » وأما وقف ابن كثير بالياء فلأنه ليس بفاصلة ، وأما من قرأ بغير ياء في وصل ولا وقف فلأنه أشبه ياء قاض من حيث كانت ياء قبلها كسرة ، و
يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ
[ هود / 105 ] ، فحذفوها كما حذفت في هذا النحو من الأسماء والأفعال .
[ الاسراء : 64 ]
قال : قرأ عاصم في رواية حفص :
بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ
[ 64 ] مكسورة الجيم .
أبو بكر عن عاصم ساكنة الجيم ، وكذلك قرأ الباقون ( ورجلك ) ساكنة الجيم « 3 » .
هامش
( 1 ) السبعة 382 .
( 2 ) البيت للأعشى سبق انظر 3 / 219 .
( 3 ) السبعة 382 .