وقرأ عاصم وحمزة بهمزتين في الحرفين جميعا .
وكان ابن عامر يقرأ : ( إذا كنّا ) بغير استفهام بهمزة واحدة .
( أئنّا ) بهمزتين ، كان يمد بين الهمزتين مدّة ، أخبرني بذلك أحمد بن محمد بن بكر عن هشام بن عمار .
وقرأ أبو عمرو : ( آئذا ) ( آئنا ) ممدودتين مهموزتين « 1 » .
قول ابن كثير ( أيذا ) هو في الأصل أإذا وخفف الهمزة الثانية ، وقياسها إذا خفّفت أن تجعل بين بين ، بين الياء والهمزة ، فقلبها ياء قلبا وأسكنها ولم يخفّفها تخفيفا قياسيا ، ولكن على ما حكاه سيبويه من أن بعضهم قال : بئس وبيس ، وشبه ابن كثير المنفصل بالمتصل ، وعلى هذا ما جاء في الشعر في قولهم : يومئذ ويومئذ « 2 » ومن ألحق همزة الاستفهام ( إنا ) ومن لم يلحق ، فموضع إذا عنده تصير بما دلّ عليه قوله : ( إنا لمبعوثون أو آباؤنا الأولون ) [ الواقعة / 47 ، 48 ] لمبعوثون ، لا يكون إلا كذلك ، وقد تقدم تفسير هذا فيما تقدم .
[ الاسراء : 55 ]
قال : قرأ حمزة وحده : داود زبورا [ الإسراء / 55 ] مضمومة الزاي .
وقرأ الباقون
زَبُوراً
بفتح الزاي « 3 » .
يحتمل ضم الزاي أمرين : إما أن يكون جمع الزبور ، فحذف الزيادة ثم جمع ، ونظير ذلك قولهم في جمع ظريف ظروف .
وإمّا أن يكون سمّى ما أتى به داود ، عليه السلام ، زبرا كما
هامش
( 1 ) السبعة 382 .
( 2 ) لم أقف بعد على شاهد لما ذكره .
( 3 ) السبعة : 382 .