تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
فقرأ ابن كثير :
آلِهَةٌ كَما يَقُولُونَ
بالياء :
عَمَّا يَقُولُونَ
( يسبح له ) ، ثلاثتهنّ بالياء . وقرأ نافع وعاصم في رواية أبي بكر وابن عامر : ( كما تقولون ) بالتاء هذه وحدها ،
عَمَّا يَقُولُونَ
( يسبح ) بالياء في هذين الموضعين . وقرأ أبو عمرو : ( آلهة كما تقولون ) بالتاء
عَمَّا يَقُولُونَ
بالياء ،
تُسَبِّحُ
بالتاء . وروى حفص عن عاصم
آلِهَةٌ كَما يَقُولُونَ
بالياء ،
سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يَقُولُونَ
كلاهما بالياء ،
تُسَبِّحُ
بالتاء ، وقرأ حمزة والكسائي : ( آلهة كما تقولون )
تُسَبِّحُ
كلّهن بالتاء « 1 » . من قرأ بالياء
عَمَّا يَقُولُونَ
فالمعنى : عما يقول المشركون من إثبات آلهة من دونه فهو مثل قوله : ( قل للذين كفروا سيغلبون ) [ آل عمران / 12 ] لأنهم غيب . فأما من قرأ :
سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يَقُولُونَ
، فإنه يحتمل وجهين : أحدهما : أن يعطف على
يَقُولُونَ
كما عطف قوله : ( يحشرون إلى جهنّم ) على ( سيغلبون ) . والآخر : أن يكون نزّه نفسه سبحانه عن دعواهم ، فقال :
سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يَقُولُونَ
وقراءة نافع وعاصم وابن عامر : ( كما تقولون ) على ما تقدم . وقوله :
عَمَّا يَقُولُونَ
على أنه نزّه نفسه عن قولهم ، ويجوز أن تحمله على القول ، كأنه : قل أنت : سبحانه وتعالى عما يقولون . فأما قوله :
كَما يَقُولُونَ إِذاً لَابْتَغَوْا إِلى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا
وذلك
هامش
( 1 ) السبعة 381