الأول من الأمثال ، وكان أصله : ذييّا ، فلم تحذف الياء للتحقير ، ولم تحذف التي هي لام لما كان يلزم من تحريك ياء التحقير ، وهي لم تحرّك في موضع .
قال « 1 » : وقرأ ابن عامر ضدّ قراءة نافع والكسائي في عامة ذلك ، فكان لا يستفهم بالأول ويستفهم بالثاني ، ويهمز همزتين في كلّ القرآن إلّا في حرفين .
[ قال أبو علي ] « 2 » : إلحاق حرف الاستفهام الأول نحو :
أءذا كنا ترابا . . . إنا لمبعوثون أحسن لأمرين :
أحدهما : أنّ قوله : لمبعوثون * « 3 » ، لمّا كان يدلّ على يبعث ونحوه مما يتعلق إذا * به صار كجزء من الكلام الذي دخل عليه حرف الاستفهام .
والآخر : أنّ الكلام الأول إذا دخل عليه الاستفهام قد ذكر حرفه ، وأريد في الكلام الثاني كان أحسن لأنّه على الاستفهام أدلّ .
ووجه قول ابن عامر : أنّ الدلالة مما تذكر بعد قد يكون كالدّلالة فيما يذكر قبل ، ألا ترى أنّ من قرأ : ولا تحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم [ آل عمران / 180 ] إنما يريد : لا تحسبنّ بخل الذين يبخلون ؛
هامش
( 1 ) سقطت من ( ط ) .
( 2 ) سقطت من ( ط ) .
( 3 ) في ( ط ) : إنا لمبعوثون .