[ قال أبو علي ] « 1 » : أو : حرف استعمل على ضربين :
أحدهما : أن يكون بمعنى أحد الشيئين أو الأشياء في الخبر والاستفهام .
والآخر : أن يكون للإضراب عمّا قبلها في الخبر والاستفهام ، كما أنّ « أم » المنقطعة في الاستفهام ، والخبر كذلك .
فأمّا « أو » « 2 » التي تكون لأحد الشيئين أو الأشياء ، فمثاله في الخبر : زيد أو عمرو جاء ، وزيد أو عمرو ضربته كما تقول :
أحدهما جاء ، وأحدهما ضربته ، وهي إذا كانت للإباحة ، كذلك أيضا ، وذلك قولك : جالس الحسن أو ابن سيرين ، ويدلّك على أنّها ليست بمعنى الواو أنّه إذا جالس أحدهما ؛ فقد ائتمر للأمر ، ولم يخالفه ، وإنّما جاز له الجمع بين مجالستهما من حيث كان كلّ واحد منهما مجالسته بمعنى مجالسة الآخر ، ليس من حيث كانت « أو » بمعنى الواو ، وقول الشاعر « 3 » :
وكان سيّان أن لا يسرحوا نعما * أو يسرحوه بها واغبرّت
« 4 » السّوح إنّما حسن له استعمال أو ، مع أنّه لا يجوز : سيّان
هامش
( 1 ) سقطت من ( م ) .
( 2 ) سقطت من ( ط ) .
( 3 ) سبق انظر 1 / 266 .
( 4 ) في ( ط ) : فاغبرّت .