تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
فلا بدّ من إضمار الفعل وتقدير ذلك الفعل : أنبعث أو نحشر ، أو نخرج ، ودلّك « 1 » قوله : إنا لمبعوثون * على ذلك ، وكذلك قراءة الكسائي :
أَ إِذا كُنَّا تُراباً ، وَآباؤُنا
بهمزتين أيضا ، وينبغي أن يقدر فعل في الكلام ، يتعلق إذا به ، يدلّ على ذلك أنّ إذا لا يجوز تعلّقها بشيء قبلها ، لأنّ ما في حيّز الاستفهام ينقطع مما قبله ، فلا يتعلق به ، ولا يجوز أن يتعلق [ ما بعد إنّ من قوله ] « 2 » : إنّنا ، لأنّ إنّ لا يعمل ما بعدها فيما قبلها ، كما أنّ الاستفهام ، ولام الابتداء ، كذلك . ومثلهما في هذا لا * النافية التي تبنى مع المفرد المنكور على الفتح ، نحو : لا رجل ؛ فإذا لم يجز تعلّقها بما قبلها ، ولا بما بعدها فلا بدّ من فعل مضمر يتعلق به إذا ، وهو الفعل الذي تقدّم ذكره ، ولا يجوز تعلّق إذا بالفعل الذي بعدها ، لأنّها مضافة إليه ، ولو جاز ذلك لجاز : القتال زيدا حين يأتي ، يريد : القتال حين يأتي زيدا . وأمّا قراءته : إننا * بنونين ؛ فلأنّه جاء به على الأصل ، ومن قرأ : إنا * حذف من النونات واحدة كراهة اجتماع الأمثال والمحذوفة ، وهي الوسطى ، لأن علامة الضمير لا تحذف . فإن قلت : إن التكرير إنّما وقع بالتي هي علامة الضمير ، فهي لذلك أولى بالحذف . قيل : إنه * وإن كان كذلك لم يحذف ، لأنّها لم تحذف في موضع ، ونظير ذلك في أن الحذف وقع في غير الآخر قولهم : في تحقير ذا * ذيّا حذف
هامش
( 1 ) في ( ط ) : ويدلك . ( 2 ) ما بين معقوفين ورد في ( ط ) : بما بعد إن في قوله .