فأضمر البخل لدلالة ما يجيء من بعد عليه في « 1 » قوله :
يَبْخَلُونَ
فكذلك الاستفهام إذا ذكر حرفه بعد ، يدل على إرادته فيما تقدمه .
ووجه قراءة ابن عامر في الواقعة :
أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً
أَ إِنَّا
[ الآية / 47 ] . فعلق إذا * بالمضمر على ما تقدّم ، وقراءته في النازعات : أئنا لمردودون في الحافرة . إذا كنا [ الآية / 10 - 11 ] فإنّ قوله إذا * إذا لم يدخل عليه حرف الاستفهام ، جاز تعلقه بقوله :
لَمَرْدُودُونَ
، وإذا « 2 » ألحق إذا حرف الاستفهام ، لم يكن بدّ من إضمار فعل .
قال : وقرأ في النمل غير ذلك : وقال الذين كفروا أئذا كنا ترابا وآباؤنا إننا لمخرجون [ الآية / 67 ] ، كقراءة الكسائي ، ومضى في العنكبوت على ما أصّل من ترك الاستفهام في « 3 » الأول .
قوله : إذا كنا ترابا * ينبغي أن يتعلق بمضمر على نحو « 4 » ما تقدّم به القول في نحوه .
[ الأعراف : 75 ]
قرأ ابن عامر في الأعراف [ 75 ] في قصة صالح : وقال الملأ الذين استكبروا بإثبات الواو ، وكذلك هي في مصاحفهم .
هامش
( 1 ) في ( ط ) : من .
( 2 ) في ( ط ) : ولو وفي ( م ) كانت لو فشطب عليها وصححها على الهامش وإذا .
( 3 ) في ( م ) : ( من ) وما أثبته من ( ط ) وموافق للسبعة .
( 4 ) سقطت نحو من ( ط ) .