فإذا كان كذلك ، فلا بدّ من تعليق إذا بشيء يكون معمولا ، ويستقلّ به الكلام ، وذلك نبعث أو نحشر ، التقدير : أنبعث إذا كنا ترابا . فحذف نبعث في اللفظ لدلالة :
أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ
عليه - ولا يجوز أن يتعلق إذا في « 1 » قوله :
أَ إِذا كُنَّا تُراباً
بقوله :
مبعوثون لأنّ ما قبل الاستفهام لا يعمل فيه ما بعد الاستفهام ، ولكن يتعلق بالمضمر الذي ذكرنا .
ومثل ذلك قوله :
يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ لا بُشْرى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ
[ الفرقان / 22 ] ، فقوله :
يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ
متعلق بما دلّ عليه هذا الكلام من قوله : يحزنون ، ولا يتعلق بشيء مما بعد لا * من قوله :
لا بُشْرى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ
.
قال : روى « 2 » حفص عن عاصم إنكم * في الأعراف مثل نافع ؛ وكذلك في العنكبوت ، غير أنّهم اختلفوا في الهمز .
فقرأ عاصم بهمزتين ، وكذلك حمزة ، ولم يهمز ابن كثير ، وأبو عمرو ، إلّا واحدة ، يريد أحمد بن موسى بقوله : إلّا واحدة ، أنهم خففوا إحدى الهمزتين ، ولم يحقّقوهما كما حقّقهما عاصم وحمزة .
قال : وممّن اكتفى بالاستفهام الأول من الثاني نافع
هامش
( 1 ) في ( ط ) : من قوله .
( 2 ) في ( ط ) : وروى .