يدل عليه ، وإن خالفه في اللفظ ، ومن حجة التثقيل قوله :
فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ
[ فاطر / 4 ] ، وقوله :
فَكَذَّبُوا رُسُلِي
[ سبأ / 45 ] ، وقوله :
إِنْ كُلٌّ
« 1 »
إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ
[ ص / 14 ] .
وأما من خفّف فقال :
كُذِبُوا
فهو من كذبتك الحديث ، أي : لم أصدقك .
وفي التنزيل
وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ
[ التوبة / 90 ] ، وقياسه إذا اعتبر بالخلاف أن يتعدى إلى مفعولين ، كما تعدّى صدق في قوله :
لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ
[ الفتح / 27 ] ، وقال الأعشى « 2 » :
فصدقته وكذبته * والمرء ينفعه كذابه
قال سيبويه : كذب يكذب كذبا ، وقالوا : كذّابا ، فجاءوا به على فعّال ، وقد خففه الأعشى ، وقال ذو الرمة « 3 » :
وقد حلفت باللّه ميّة ما الّذي * أقول لها إلا الذي أنا كاذبه
والضمير في قوله :
وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا
للمرسل إليهم ، التقدير : ظنّ المرسل إليهم أن الرّسل قد كذبوهم فيما أخبروهم به من أنهم إن لم يؤمنوا نزل بهم العذاب ، وإنما ظنّوا
هامش
( 1 ) في الأصل المخطوط : إن كل نفس إلا كذب .
( 2 ) سبق انظر 1 / 329 .
( 3 ) هذا البيت رواه ثعلب وليس في مخطوطات الديوان وهو من ثلاثة أبيات أضيفت إلى قصيدته انظر ديوان ذي الرمة 2 / 833 .