تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
وروى هبيرة عن حفص عن عاصم بنونين ، وفتح الياء ، وهذا غلط من قول هبيرة « 1 » . من قال : فننجي من نشاء كان ننجي * حكاية حال . ألا ترى أن القصّة فيما مضى ، وإنما حكى فعل الحال على ما كانت عليه ، كما أنّ قوله :
إِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ
[ النحل / 124 ] حكاية للحال الكائنة ، وكما أنّ قوله :
رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا
[ الحجر / 2 ] ، جاء « 2 » هذا النحو على الحكاية ، كما أنّ قوله :
هذا مِنْ شِيعَتِهِ ، وَهذا مِنْ عَدُوِّهِ
[ القصص / 15 ] ، إشارة إلى الحاضر ، والقصة ماضية لأنه حكى الحال . ومن حكاية الحال قوله :
وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ
[ الكهف / 18 ] ، فلو لا حكاية الحال لم يعمل اسم الفاعل ، لأنه إذا مضى اختصّ ، وصار معهودا ، فخرج بذلك من شبه الفعل ، ألا ترى أن الفعل لا يكون معهودا ، فكما أن اسم الفاعل إذا وصف أو حقّر لم يعمل عمل الفعل لزوال شبه الفعل عنه باختصاصه الذي يحدثه فيه التحقير والوصف كذلك إذا كان ماضيا . فأما النون الثانية من ننجي * فهي مخفاة مع الجيم ، كذلك النون مع سائر حروف الفم ، لا تكون إلّا مخفاة ، قال أبو عثمان : وتثبيتها معها لحن . والنون مع الحروف ثلاث أحوال : الإدغام ، والإخفاء ،
هامش
( 1 ) السبعة 352 وما بين معقوفين زيادة منه . ( 2 ) جاء على هامش ( ط ) قوله : ( كذا عنده ) .