تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
أَمْرِ اللَّهِ
[ الرعد / 11 ] فتقول : حافظ اللّه خير من حافظكم ، كما قلت : حفظ اللّه خير من حفظكم ، لأن للّه سبحانه حفظة ، كما أن له حفظا ، فحافظه خير من حافظكم ، كما كان حفظه خيرا من حفظكم ، وتقول : هو أحفظ حافظ ، كما تقول : هو أرحم راحم ، لأنه سبحانه من الحافظين ، كما كان من الراحمين ، ولا يكون حافظا في الآية منتصبا على الحال . قال : قرأ عاصم في رواية أبي بكر : يوحي إليهم [ 109 ] بفتح الحاء ، وفي رواية حفص :
نُوحِي إِلَيْهِمْ
بالنون وكسر الحاء في جميع القرآن إلا في قوله في عسق :
كَذلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ
[ الشورى / 3 ] فإنه قرأ : يوحي بالياء مكسورة الحاء « 1 » . وجه :
نُوحِي
بالنون قوله :
إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ كَما أَوْحَيْنا إِلى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ
[ النساء / 163 ] . ووجه : يوحى * قوله :
وَأُوحِيَ إِلى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ
[ هود / 36 ] ، وقوله :
قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقالُوا
[ الجن / 1 ] ، وأما قراءة عاصم في عسق :
كَذلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ
فلأن الفعل مسند إلى اسم اللّه تعالى ، فارتفاع الاسم كأنه فاعل يوحي ، ولو قرأ :
يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ
؛ جاز ، وأسند الفعل إلى الجار والمجرور وإن لم يكن في حسن ما قرأ به ، وكان يكون اسم اللّه في قوله :
اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
[ الشورى / 3 ] : مبتدأ ، والعزيز الحكيم ، خبره إلّا أنّ
هامش
( 1 ) السبعة 351 .
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 440 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي