هكذا رواه أبو عبد اللّه اليزيدي ، وأنشد بيتا آخر « 1 » :
ألم ييأس الأقوام أني أنا ابنه * وإن كنت عن أرض العشيرة نائيا
وينبغي أن تكون أن بعدها وهو قوله :
أَنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعاً
[ الرعد / 31 ] مخفّفة من الثقيلة ، وفيه ضمير القصة والحديث ، كما أنه في قوله :
عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى
[ المزمل / 20 ]
أَ فَلا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا وَلا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً
[ طه / 89 ] ، على ذلك ، وحسن وقوع الفعل بعدها لفصل الحرف ، كما فصل في هذه المواضع الأخر .
ولا يجوز في : ييأس ، هذا الذي بمعنى العلم الشذوذ الذي جاء في : حسب يحسب ، ويئس ييأس ، لأن ذلك إنما جاء في يئس الذي هو خلاف يرجو ، والشذوذ حكمه أن يقصر على ما جاء فيه ، ولا يتعدى إلى غيره ، ويقوّي ذلك أنه يئس ييأس ، إذا أريد به خلاف الرجاء مثل : علم يعلم ، ويؤكد ذلك أيضا أن خلافه على هذا المثال وهو : جهل يجهل جهلا ، ومصدره ينبغي أن يكون يأسا مثل : جهلا .
[ يوسف : 64 ]
اختلفوا في إسقاط الألف وإثباتها ، وفتح الحاء وكسرها من قوله : خير حفظا [ يوسف / 64 ] .
فقرأ ابن كثير ، ونافع وأبو عمرو وابن عامر وعاصم في رواية أبي بكر : خير حفظا بغير ألف .
هامش
( 1 ) البيت لرياح بن عدي . انظر المحتسب 1 / 357 والبحر المحيط 5 / 392 .