بعيد السّأو مهيوم التقدير : بعيد المكان الذي يحنّ إليه ويهيم بلحاقه به ، فوضع المصدر موضع الصفة ، فهو من باب : ضرب الأمير ، ونسج اليمن .
وقال أبو عبيدة في قوله : أفلم ييأس الذين آمنوا [ الرعد / 31 ] ، ألم يتبيّن ويعلم ، وأنشد لسحيم بن وثيل « 1 » .
أقول لأهل الشّعب إذ ييسرونني * ألم تيأسوا أنّي ابن فارس زهدم
« 2 » يروى : ييسرونني : أي يقتسمونني « 3 » ، وبعضهم يقول :
يأسرونني من الأسر ، وقال بعض البصريّين :
أَ فَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا
أي : ألم يعلموا ، قال : وهي لغة وهبيل من النّخع « 4 » ،
هامش
يعني همه الذي تنازعه نفسه إليه ، ويروى هذا البيت بالشين المعجمة من الشأو ، وهو الغاية . ( اللسان سأو ) ومطّرف : البعير الذي يؤتى به من وطنه إلى وطن غيره ، فهو يحنّ إلى ألّافه ويشتاق . والأظل : باطن المنسم من الخفّ . ( شرح ديوانه ) .
( 1 ) نسب لولده جابر بن زهدم - في المسائل البصريات 587 برواية « يأسرونني » والمحتسب 1 / 357 والأساس ( يئس ) واللسان ( يسر ) والبحر المحيط 5 / 392 وزهدم : اسم فرس لسحيم .
( 2 ) مجاز القرآن 1 / 332 .
( 3 ) قال في المسائل البصريات : وقد روي ييسرونني ، أي : يقتسمونني ، من يسرت الجزور .
( 4 ) هي لغة حي من النخع وهو رهط شريك . انظر اللسان ( يأس ) .