تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
إنما هو مستفعل من العطاء ، أي : يسأل أن يعطي ، ومن فسره من أهل اللغة على غير هذا ، فإنما هو تفسير على المعنى دون ما عليه اللفظ ، فأمّا الأسو فهو من قولك : أسوت الجرح أأسوه أسوا ، والفاعل آس كما ترى ، والمفعول : مأسوّ وأسيّ . وقول الحطيئة « 1 » : . . . الأطبّة والإساء الإساء : فعال ، مثل صاحب وصحاب ، وآم وإمام ، ومنه :
وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً
[ الفرقان / 74 ] في قول أبي الحسن ، وقالوا : أسيّ فعيل مثل أسير ، ومن ثم جمع على أساوى مثل أسارى . قال « 2 » :
هامش
( 1 ) جزء من بيت للحطيئة وتمامه :هم الآسون أمّ الرأس لمّا * تواكلها الأطبّة والإساءوالآسون : المداوون ، والآسي : الطبيب ، فمعناه : أنهم يصلحون الفاسد وأم الرأس : الجلدة الرقيقة التي ألبست الدماغ . وتواكلها ذا إلى ذا : من تفاقمها . والإساء : جمع آسي ، كما يقال : راعي ورعاء . والدواء بعينه انظر ديوانه / 102 ، ومعجم تهذيب اللغة 13 / 140 واللسان ( أسي ) . ( 2 ) من قصيدة لأبي ذؤيب الهذلي يرثي نشيبة بن محرث - وتمام البيت كما جاء في شرح أشعار الهذليين :ترى شربها حمر الحداق كأنّهم * أساوى إذا ما مار فيهم سوارهاوالأساوى : الذين برءوسهم جراح ، فأسيت ، أي :
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 435 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي