في التخفيف القياسيّ . وقد قلب هذا الحرف في غير هذا الموضع قالوا : أيس يأيس ، وهذا مقلوب من يئس ييأس ، وهو الأصل . يدلّك على ذلك ، أن المصدر لا نعلمه جاء إلّا على تقديم الياء نحو قوله « 1 » :
من يأسة اليائس أو حدادا ونحو ما أنشده أبو زيد « 2 » :
بلا عزف تسلو ولكن يآسة * وأشفى لمطلول العلاقة لو يسلو
فأما قولهم : الإياس وتسميتهم الرجل إياسا فليس مصدر أيس ، ولو كان كذلك لكان من باب جبذ وجذب في أنّ كلّ واحد منهما أصل على حدة ، وليس أحدهما مقلوبا عن صاحبه ، ولكن إياسا مصدر أسته أؤوسه أوسا : إذا أعطيته ، والإياس مثل القياس والقياد ، وإنّما سمّي الرجل بإياس « 3 » وأوس كما سمّي بعطاء وعطيّة ، ومن ذلك قول النابغة الجعدي « 4 » :
وكان الإله هو المستآسا
هامش
( 1 ) لم نعثر على قائله .
( 2 ) النوادر 562 مع بيت سابق له دون عزو .
( 3 ) جاء في الأصل ( ط ) : « بإياس كما » وهي زيادة لا معنى لها .
( 4 ) عجز بيت وصدره :
ثلاثة أهلين أفنيتهم والمستآس : المستعاض . انظر شعره 78 واللسان مادة / أوس / .