وقد يستقيم أن يقال : نرتع وترتع إبلهم فيما قال أبو عبيدة ، ووجه ذلك أنه كان الأصل : ترتع إبلنا ، ثم حذف المضاف ، وأسند الفعل إلى المتكلمين فصار نرتع ، وكذلك نرتعي على : ترتعي إبلنا ، ثم يحذف المضاف فيكون : نرتعي .
وقال أبو عبيدة « 1 » : نرتع : نلهو ، وقد تكون هذه الكلمة على غير معنى اللهو ، ولكن على معنى النّيل من الشيء ، كقولهم : « القيد والرّتعة » « 2 » ، وكان هذا على النيل والتناول مما يحتاج إليه الحيوان ، وقد قال الأعشى « 3 » :
صدر النهار تراعي ثيرة رتعا
هامش
والبارض : ما بدأ أن يخرج ، والجميم من كل نبت : ما ارتفع منه - وبسرة : غضة ، والصمعاء ما اجتماع فامتلأ كمامه من الثمرة فكاد يتفقأ ، والنصال : ج نصل وهي شوكة تصيب أنوفها .
انظر معجم تهذيب اللغة 2 / 60 - 6 / 339 و 12 / 412 - واللسان مادة / صمع / .
( 1 ) في مجاز القرآن 1 / 303 .
( 2 ) وهو من أمثال العرب نسبه في الأمثال لأبي عبيد ص 56 للغضبان بن القبعثرى ، قاله للعجاج عندما حبسه . وتمامه : « القيد والرّتعة ، والخفض والدّعة ، وقلّة التّعتعة ، ومن يك ضيف الأمير يسمن » . وفي الفاخر ص 208 أن أول من قاله : عمرو بن الصعق بن خويلد بن نفيل ، وكانت شاكر من همدان أسروه فأحسنوا إليه وروّحوا عنه .
( 3 ) عجز بيت للأعشى وصدره في ديوانه ص 105 :فظلّ يأكل منها وهي راتعة * حدّ . . . البيتثيرة جمع ثور . وانظر الخصائص 1 / 113 ، المنصف 1 / 349 .