ولا تدغم ، ولكنك تخفي الحركة ، وإخفاؤها هو أن لا تشبعها بالتمطيط ، ولكنك تختلسها اختلاسا ، وجاز الإدغام والبيان جميعا ، لأن الحرفين ليسا يلزمان ، فلمّا لم يلزما صار بمنزلة :
اقتتلوا * في جواز البيان فيه والإدغام جميعا ، ومثل ذلك :
نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ
[ النساء / 58 ] ، فيمن أسكن العين ، فالذي أسكن العين لم يدغم ، كما يجوز أن يدغم من كسر العين ، والذي كسر العين لم يحرك الساكن من أجل الإدغام ، لأن تحريك ما قبل الحرف المدغم لا يجوز في الإدغام ، إذا كان المدغم منفصلا من المدغم فيه ، ولكن : نعم * على لغة من حرك العين قبل الإدغام ، ولو حرّكه وألقى حركة المدغم عليه لوجب أن يكون مفتوحا أو يجوز فيه التحريك بالفتح ، لأن حركة المدغم الفتحة من حيث كان آخر المثال الماضي .
[ يوسف : 12 ]
اختلفوا في قوله تعالى : نرتع ونلعب [ يوسف / 12 ] .
فقرأ ابن كثير : نرتع ونلعب بفتح النون فيهما وكسر العين في نرتع من ارتعيت . وحدثني عبيد اللّه « 1 » بن علي قال : حدثنا نصر بن علي قال : حدثنا أبو بكر البكراوي عن إسماعيل المكي قال : سمعت ابن كثير يقرأ : نرتع ويلعب نرتع بالنون وكسر العين ،
وَيَلْعَبْ
بالياء وجزم الباء .
وقرأ أبو عمرو وابن عامر : نرتع ونلعب بالنون فيهما وتسكين الباء والعين .
هامش
( 1 ) جاء في هامش ( ط ) : في أخرى : أبو بحر .