والذئب أخشاه إن مررت به * وحدي وأخشى الرّياح والمطرا
وفي المثل : « بما لا أخشى الذئب » « 1 » .
وأما اللعب فمما لا ينبغي أن ينسب إلى أهل النسك والصلاح ، ألا ترى قوله :
أَ جِئْتَنا بِالْحَقِّ أَمْ أَنْتَ مِنَ اللَّاعِبِينَ
[ الأنبياء / 55 ] فقوبل اللعب بالحق ، فدلّ أنه خلافه ، وقال :
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ
[ التوبة / 65 ] ، وقال :
وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِباً وَلَهْواً
[ الأعراف / 51 ] .
فأما الارتعاء : فهو افتعال من رعيت مثل : شويت واشتويت ، وكل واحد منهما متعدّ إلى مفعول به ، قال الأعشى « 2 » :
ترتعي السّفح فالكثيب فذاقا * ر فروض القطا فذات الرّئال
وقال الآخر « 3 » :
رعى بأرض البهمى جميما وبسرة * وصمعاء حتّى آنفته نصالها
هامش
( 1 ) المثل : « لقد كنت وما أخشى بالذئب » قال ذلك الأصمعي ، وأصله أن الرجل كان يطول عمره حتى يخرف ، فيصير إلى أن يخوّف بمجيء الذئب ، كتاب الأمثال لأبي عبيد 118 .
( 2 ) ديوانه / 3 .
( 3 ) البيت لذي الرمة من قصيدة يهجو بها بني امرئ القيس . وروايته في الديوان 1 / 519 : « رعت بأرض . . . وآنفتها » .