أبو جعفر ، وشيبة ونافع : لا يهمزون الذيب . قال أبو بكر : وهذا وهم ، إنما هو أبو جعفر وشيبة لا يهمزانه ، ونافع يهمز . كذا قال إسماعيل بن جعفر عنهم ، وروى المسيّبي وأبو بكر بن أبي أويس وقالون ، وإسماعيل ويعقوب ابنا جعفر « 1 » بن أبي كثير عن نافع أنه همز . وأخبرنا أبو سعيد عبد الرحمن بن محمد الحارثي البصري كريزان « 2 » عن الأصمعي قال : سألت نافعا عن الذئب والبئر ، فقال : إن كانت العرب تهمزها فاهمزها « 3 » .
قال أبو علي : الذئب مهموز في الأصل ، وقالوا : تذاءبت الرّيح إذا جاءت من كلّ جهة ، كأن المعنى أنها أتت كما يأتي الذئب . قال « 4 » :
غدا كأنّ به جنّا تذاء به * من كلّ أقطاره يخشى ويرتقب
أي : يأتيه من جميع جهاته فإذا خفّفت الهمزة منه قلبت ياء ، وكذلك البير ، ولو وقعت في ردف لقلبتها قلبا إلى الياء ، كما تقلب ألف رال في قوله « 5 » :
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في طبقات القراء 2 / 389 .
( 2 ) انظر ترجمته في طبقات القراء 1 / 379 .
( 3 ) السبعة 346 .
( 4 ) البيت لذي الرمة في ديوانه 1 / 95 . قوله : غدا : يريد غدا الثور كأن به جنونا .
( 5 ) عجز بيت لامرئ القيس وصدره :
وصمّ صلاب ما يقين من الوجى