وقرأ نافع : يرتع ويلعب مثل ابن كثير في كسر العين وهي بياء ، و
يَلْعَبْ
بالياء وجزم الباء .
وقرأ عاصم وحمزة والكسائي :
يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ
بالياء فيهما وجزم العين والباء « 1 » .
قراءة ابن كثير : نرتع ويلعب بالياء « 2 » أحسن ، لأنه جعل الارتعاء والقيام على المال لمن بلغ وجاوز الصّغر ، وأسند اللعب إلى يوسف لصغره ، ولا لوم على الصغير في اللعب ولا ذمّ ، والدليل على صغر يوسف ، قول إخوته :
وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
[ يوسف / 12 ] ، ولو كان كبيرا لم يحتج إلى حفظهم ، ويدلّ على ذلك أيضا قول يعقوب :
وَأَخافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ
[ يوسف / 13 ] ، ولو لم يكن صغيرا قاوم الذئب ، وإنما يخاف الذئب على من لا دفاع فيه ولا ممانعة عنده من شيخ فان وصبيّ صغير ، وعلى هذا قال « 3 » :
أصبحت لا أحمل السّلاح ولا * أملك رأس البعير إن نفرا
هامش
( 1 ) السبعة 345 - 346 .
( 2 ) في قوله : ( يلعب ) .
( 3 ) البيتان للربيع بن ضبع الفزاري ، وهما من شواهد سيبويه . وقد وصف الشاعر في البيتين انتهاء شبيبته وذهاب قوته ، فلا يطيق حمل السلاح لحرب ، ولا يملك رأس البعير إن نفر من شيء ، وإذا خلا بالذئب خشيه على نفسه ، وأنه لا يحتمل برد الرياح وأذى المطر لهزمه وضعفه .
انظر سيبويه 1 / 46 - النوادر 446 ( ط : الفاتح ) مع جملة أبيات الجمهرة / 52 . التصريح 2 / 36 المفصل 7 / 105 ابن الشجري 4 / 118 .