كان ضمّ السين من
سُعِدُوا
مستثقلا إلّا أن يكون سمع فيه لغة خارجة عن القياس ، أو يكون من باب فعل وفعلته ، نحو :
غاض الماء وغضته ، وحزن وحزنته ، ولعلهم استشهدوا فيه بقولهم : مسعود ، وأن مسعودا على سعدوا ، ولا دلالة قاطعة على هذا ، لأنه يجوز أن يكون مثل : أجنّه اللّه فهو مجنون ، فالمفعول حاء في هذا على أنه حذفت الزيادة منه كما حذف من اسم الفاعل من نحو قوله « 1 » :
يكشف عن جمّاته دلو الدّال إنّما هو : دلو المدلي .
وكذلك « 2 » :
ومهمه هالك من تعرّجا في أحد القولين ، والقول الآخر : أنهم زعموا أنهم يقولون : هلكني زيد ، وأنه من لغة تميم . ومن الحذف قوله :
يخرجن من أجواز ليل غاض « 3 »
هامش
( 1 ) للعجاج سبق انظر 2 / 254 .
( 2 ) للعجاج ، وقبله :
عصرا وخضنا عيشه المعذلجا والمعنى : من أقام بهذا المهمة فقد هلك . انظر ديوانه 2 / 43 والخصائص 2 / 210 والمحتسب 1 / 92 والمخصص 6 / 127 والمقتضب 4 / 180 .
( 3 ) من أرجوزة لرؤبة يمدح فيها بلال بن أبي بردة وبعده :
نضو قداح النابل النواضي ديوانه / 82 المقتضب 4 / 179 - المحتسب 2 / 242 اللسان ( غضا ) .