تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
فأما انتصاب قوله
سَلاماً
فلأنّه لم يحك شيء تكلّموا به ، فيحكى كما تحكى الجمل ، ولكن هو معنى ما تكلّمت به الرسل ، كما أنّ القائل إذا قال : لا إله إلا « 1 » اللّه ، فقلت : حقا ، أو قلت : إخلاصا ، اختلف القول في المصدرين لأنّك ذكرت معنى ما قال ، ولم تحك نفس الكلام الذي هو جملة تحكى ، فكذلك نصب سلاما في قوله :
قالُوا سَلاماً
لمّا كان معنى ما قيل ، ولم يكن نفس المقول بعينه . وأما قوله :
وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً
[ الفرقان / 63 ] ، فقال سيبويه : زعم أبو الخطّاب أن مثله يريد : مثل قولك : سبحان اللّه ، تفسيره : براءة اللّه من السوء - قولك للرجل : سلاما تريد : تسلّما منك ، لا التبس بشيء من أمرك « 2 » . فعلى هذا المعنى وجه ما في الآية ، قال « 3 » : وزعم أن قول أميّة « 4 » :
سلامك ربّنا في كلّ فجر * بريئا ما تغنّثك الذموم
هامش
فرابية السّكران قفر فما بها * لهم شبح إلّا سلام وحرملوالسكران : اسم موضع - والسلام : شجر صغار والواحدة : سلمة - والحرمل : ضرب من النبات - انظر ديوانه 1 / 14 . ( 1 ) سقطت من الأصل . ( 2 ) الكتاب 1 / 163 . ( 3 ) يريد أبا الخطاب ، والنقل من سيبويه 1 / 164 . ( 4 ) سبق ذكره في 2 / 151 - 298 .
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 360 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي