تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
وقد جاء بالألف واللام ، قال :
وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى
[ طه / 47 ] ،
وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ
[ مريم / 33 ] . وزعم أبو الحسن أن من العرب من يقول : سلام عليكم ، ومنهم من يقول : السلام عليكم ، فالذين ألحقوا الألف واللام حملوه على المعهود ، والذين لم يلحقوه حملوه على غير المعهود ، وزعم أن منهم من يقول : سلام عليكم ، فلا ينوّن ، وحمل ذلك على وجهين : أحدهما : أنه حذف الزيادة من الكلمة كما يحذف الأصل من نحو : لم يك ، ولا أدر ، و
يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ
[ هود / 105 ] ، والآخر : أنه لما كثر استعمال هذه الكلمة وفيها الألف واللام ، حذفا منه لكثرة الاستعمال كما حذف من : اللّهم ، فقالوا :
لا همّ إنّ عامر الفجور * قد حبس الخيل على معمور
« 1 » وأمّا من قرأ : قالوا سلاما قال سلم [ هود / 69 ] فإن سلما ، يحتمل أمرين : أحدهما : أن يكون بمعنى سلام ، فيكون المعنى : أمرنا سلم ، أو سلم عليكم ، ويكون سلم * في أنه بمعنى سلام ، لقولهم : حلّ وحلال وحرم وحرام ، فيكون على هذا قراءة من قرأ : قال سلم وسلام بمعنى واحد وإن اختلف اللفظان . والآخر : أن يكون سلم خلاف العدوّ والحرب ، كأنّهم لمّا كفّوا عن تناول ما قدّمه إليهم ، ف
نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً
هامش
( 1 ) لم نعثر على قائله .
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 363 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي