جَمِيلٌ
يصلح أن يكون المحذوف منه المبتدأ ، ومثل ذلك قوله :
فَاصْفَحْ عَنْهُمْ ، وَقُلْ سَلامٌ
[ الزخرف / 89 ] على حذف الخبر أو المبتدأ الذي سلام خبره .
وأكثر ما يستعمل سلام بغير ألف ولام ، وذاك أنّه في معنى الدعاء ، فهو مثل قولهم : « خير بين يديك ، وأمت في حجر لا فيك » « 1 » لما كان في معنى المنصوب استجيز فيه الابتداء بالنكرة ، فمن ذلك قوله :
قالَ سَلامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي
[ مريم / 47 ] ، وقال :
وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ سَلامٌ عَلَيْكُمْ
[ الرعد / 23 ] .
وقال :
سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ
[ الصافات / 79 ] ،
سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ
[ الصافات / 109 ] و
سَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى
[ النمل / 59 ] ، ومما جاء في الشعر من ذلك « 2 » :
. . لا سلام على عمرو
هامش
( 1 ) الكتاب 1 / 166 . وعنه في اللسان ( أمت ) : قال سيبويه : وقالوا أمت في حجر لا فيك ، أي : ليكن الأمت في الحجارة لا فيك ، ومعناه أبقاك اللّه بعد فناء الحجارة ، وهي مما يوصف بالخلود والبقاء . الأمت : العوج .
( 2 ) من بيت لجرير في ديوانه ص 279 وتمامه :ونبّئت جوّابا وسكنا يسبّني * وعمرو بن عفرا لا سلام على عمرووجوّاب وسكن وعمرو كلهم من بني ضبّة . والبيت من شواهد سيبويه 1 / 357 والمقتضب 4 / 381 واللسان مادة / سكن / .