أضاف إلى نفسه فقال : حيي ، ثم قال : تغلب ابنة وائل ، فجمع بين الحي والقبيلة ، وجعلهما بمنزلة ، ومن هذا الباب ما أنشده سيبويه « 1 » :
سادوا البلاد وأصبحوا في آدم * بلغوا بها بيض الوجوه فحولا
القول في آدم أنّه لا يخلو أن يكون الاسم المخصوص ، أو يراد به الحيّ أو القبيلة كتميم وتغلب وقريش ، فلا يجوز أن يكون الاسم العلم لقوله : وأصبحوا في آدم ، لو قلت : أصبحوا في زيد ، وأنت تريد الاسم العلم ، لم يجز كما يجوز ذلك إذا أردت به الاسم العام ، كقوله « 2 » :
أو تصبحي في الظّاعن المولّي فإذا لم يجز أن يكون العلم ، ثبت أنه لا يخلو من أن يراد به الحيّ أو القبيلة أو يجوز الأمران فيه ، ولا دلالة على إرادته واحدا منهما ، ألا ترى أنه لو لم يصرف آدم لم تكن فيه دلالة على أحد هذه الأمور من اللفظ ، لأنك إن أردت الحيّ لم تصرف كما تصرف أفكل اسم رجل ، وإن أردت القبيلة ، لم يجز أن ينصرف . كما أنك إذا سميت امرأة أفكل لم ينصرف ، وكذلك لو استعمل فيه الأمران ، فكذلك إذا صرفته في الشعر للضرورة ، لم يكن فيه دليل على أحد الأمرين دون الآخر .
هامش
( 1 ) سيبويه 2 / 28 ولم ينسبه . الهمع 1 / 35 الدرر 1 / 10 . وفي الأصل :
« ساروا » بدل « سادوا » والتصويب من سيبويه .
( 2 ) سبق ذكره في 1 / 151 و 2 / 133 .